مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

665

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتّى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت ، فاعتزلنا ، قال : وذهب المغيرة ليصلِّي بالنّاس الظّهر ، ومضى أبو بكرة فقال : لا واللَّه لا تصلِّي بنا وقد فعلت ما فعلت ، فقال النّاس : دعوه فليصلّ فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً ، المغيرة والشّهود ، فلمّا قدموا عليه جلس عمر رضي الله عنه ، فدعا بالشّهود والمغيرة فتقدّم أبو بكرة فقال له : رأيتَه بين فخذيها ؟ قال : نعم واللَّه لكأنِّي أنظر إلى تشريم جُدرَيّ بفخذيها ، فقال له المغيرة : لقد ألطفت في النّظر ، فقال أبو بكرة : لم آلُ أن أثبتَ ما يخزيك اللَّه به ، فقال عمر رضي الله عنه : لا واللَّه حتّى تشهد لقد رأيته يلج فيها ولوجَ المرود في المُكْحلة ، فقال : نعم ، أشهد على ذلك ، فقال : فاذهب عنك مغيرة ذهب رُبْعك ، ثمّ دعا نافعاً فقال له : علام تشهد ؟ قال : على مثل شهادة أبي بكرة ، قال : لا ، حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة ، قال : نعم ، حتّى بلغ قُذَذَه . قلت : القذذ : بالقاف المضمومة وبعدها ذالان معجمتان وهي ريش السّهم . قال الرّاوي : فقال له عمر رضي الله عنه : اذهب مغيرة ذهب نصفك ، ثمّ دعا الثّالث فقال له : على ما تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبيّ ، فقال له عمر رضي الله عنه : اذهب عنك مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك . ثمّ كتب إلى زياد ، وكان غائباً فقدم ، فلمّا رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلمّاه رآه مقبلًا قال : إنِّي أرى رجلًا لا يخزي اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين . ثمّ إنّ عمر رضي الله عنه رفع رأسه إليه فقال : ما عندك يا سلح الحبارى ؟ فقيل : إنّ المغيرة قام إلى زياد فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس « 1 » . قلت : وهذا مثل للعرب لا حاجة إلى الكلام عليه ، فقد طالت هذه التّرجمة كثيراً .

--> ( 1 ) - انظر في هذا المثل فصل المقال : 426 ( ط بيروت ) .